
لم تكن هذه الرواية مشروعًا أدبيًّا فحسب
بل كانت رحلةَ حياةٍ ممتدّة
أعدتُ كتابتَها مرّاتٍ عديدة
وأعدتُ من خلالها اكتشافَ نفسي
وقراءةَ العالم
من خلال اللغة
ومن خلال الإنسان الذي يسكن اللغة
كتبتُها لأقول إنَّ الحبّ ليس نقيضَ المعرفة
ولا المعرفةُ خصمَ العاطفة
بل هما جناحانِ
يحملان الإنسانَ نحو فهمٍ أعمق
لذاته، ولمن يُحبّ، وللكون من حوله
هذه الحكاية ليست سيرةَ حياتَينِ عاديتَين
بل سيرةَ جهدٍ إنسانيٍّ
يصارع ظروفَ الحياة
وينحت طريقَه
ويعيدُ صياغةَ المعنى من جديد
كما يُعيد النهرُ رسمَ ضفافِه بعد كلِّ موسم
حاولتُ أن أجعل من ميٍّ وسالم
مرآتين
تعكسان وجهين للحبّ حين يقوى
وللمعرفة حين تُنير
وللإرادة حين تتحدّى المألوف
وحين وُلِد نوح
أدركتُ أنّ المعنى قد اكتمل
لا لأنّ القصة انتهت
بل لأنَّ الحياة
قالت كلمتها الأخيرة
أهدي هذا العمل
إلى كلّ من آمن بأنَّ اللغةَ وطن
وأنَّ الإنسانَ معنى
وأنَّ الحبّ
أعمقُ دلالةٍ في الوجود
نعمان البربري
دبي – 2016
:الجزء الأول
:الجزء الثاني
:الجزء الثالث
:الجزء الرابع
:الجزء الخامس
:الجزء السادس
:الجزء السابع
:الجزء الثامن
:الجزء التاسع
:الجزء العاشر
