

تقدّم رواية «على أعتاب الحلم» نموذجًا سرديًّا يتناول تحوّلات الإنسان في بيئته الاجتماعية والثقافية خلال مرحلة حسّاسة من التاريخ المعاصر. ومن خلال تتبّع مسار بطلها، تُعيد الرواية قراءة الواقع الريفي والمدينة المتغيرة، وما بينهما من صراعٍ صامتٍ بين الطموح والظروف، وبين الإرادة الفردية والمحددات التي تفرضها الحياة اليومية.
تنطلق الرواية من بنية واقعية تتداخل فيها مشاهد الحياة الاجتماعية مع التحديات الاقتصادية والتعليمية التي واجهها جيلٌ كامل، ليبرز عبرها وعيٌ متدرّج يتشكّل داخل شخصية شاب يسعى لصناعة مستقبل مختلف، رغم ما يعترض طريقه من ضغوط أسرية ومسؤوليات مبكرة.
وبهذا، لا تُقدَّم الشخصية بوصفها حالة فردية منعزلة، بل باعتبارها ممثلًا لصوتٍ اجتماعي أوسع، يتطلّع إلى الارتقاء من تخوم الحاجة إلى آفاق المعرفة والعمل.
تُعنى الرواية بتصوير التحولات الداخلية التي يعيشها الإنسان حين يُدفع إلى اتخاذ قرارات مصيرية، فتجمع بين السرد الواقعي والتحليل النفسي، وتُظهر العلاقة المعقّدة بين البيئة الريفية المحافظة وفضاء المدينة الرحب، بما يحمله من فرص وتحديات.
ومن خلال هذا البناء، تطرح الرواية أسئلة جوهرية حول قيمة التعليم، ودور الأسرة، وطبيعة المسؤولية المجتمعية، وحدود الحلم في مواجهة واقعٍ مُتقلّب.
إن «على أعتاب الحلم» ليست مجرد حكاية شخصية، بل نصٌّ يسعى إلى توثيق مرحلة من الوعي الإنساني والاجتماعي، وإضاءة مسارٍ طويل يبدأ من اللحظة التي يدرك فيها الإنسان أنّ سعيه نحو مستقبل أفضل ليس ترفًا، بل ضرورة يفرضها إيمانه بقدرته على التغيير.
الجزء الأول:
الجزء الثاني:
الجزء الثالث :
الجزء الرابع :
الجزء الخامس :
الجزء السادس:
الجزء السابع:
