إيمانويل كانط

إيمانويل كانط، ويُعدّ أحد أعظم الفلاسفة في تاريخ الفكر الإنساني، حتى إن كثيراً من المؤرخين يقسمون الفلسفة الحديثة إلى:
ما قبل كانط وما بعد كانط.
فقد أحدث ثورة في فهم المعرفة والأخلاق والعقل، وكان الشخصية المركزية في الفلسفة الأوروبية الحديثة.
——————-
أولاً: من هو كانط؟
وُلد عام 1724 في مدينة كونيغسبرغ (كالينينغراد حالياً).
عاش حياته كلها تقريباً في مدينته.
عمل أستاذاً للفلسفة.
توفي عام 1804.
اشتهر بانضباطه الشديد حتى قيل إن أهل المدينة كانوا يضبطون ساعاتهم على موعد خروجه اليومي للمشي.
ثانياً: السؤال المركزي في فلسفته
كانط سأل:
كيف تكون المعرفة ممكنة؟
أي:
ما حدود العقل؟
ماذا نستطيع أن نعرف؟
وما الذي لا يمكن للعقل أن يبلغه؟
ثالثاً: أهم مؤلفاته
نقد العقل الخالص (1781)
أهم كتاب في فلسفته.
حاول فيه تفسير:
كيف تعمل المعرفة الإنسانية؟
كيف يجمع العقل بين التجربة والتفكير؟
نقد العقل العملي
يتناول:
الحرية
الواجب
المسؤولية الأخلاقية
نقد ملكة الحكم
يتناول:
الذوق الجمالي
الفن
الإبداع
رابعاً: أهم أفكاره
1. ثورته في المعرفة
قبل كانط كان الجدل قائماً بين:
العقليين (العقل أساس المعرفة)
التجريبيين (التجربة أساس المعرفة)
أما كانط فقال:
المعرفة تبدأ بالتجربة، لكنها لا تنشأ كلها من التجربة.
أي أن العقل يشارك في بناء المعرفة.
2. حدود العقل
يرى أن العقل يستطيع فهم:
الظواهر كما تظهر لنا
لكن لا يستطيع معرفة:
الأشياء في ذاتها معرفة مباشرة.
وهذا من أشهر أفكاره الفلسفية.
3. الأخلاق والواجب
يعتقد أن قيمة الفعل الأخلاقي لا تأتي من نتائجه، بل من:
النية والالتزام بالواجب.
4. الأمر الأخلاقي المطلق
من أشهر مبادئه:
تصرف وفق قاعدة تستطيع أن تريد لها أن تصبح قانوناً عاماً للجميع.
أي:
لا تكذب إذا كنت لا تريد أن يصبح الكذب قاعدة عامة.
لا تظلم إذا كنت لا تريد للظلم أن يكون قانوناً عاماً.
خامساً: أثره على العالم
في الفلسفة
أثّر في:
هيغل
شوبنهاور
هوسرل
هايدغر
في الأخلاق
ما تزال نظريته في الواجب من أهم النظريات الأخلاقية الحديثة.
في القانون والسياسة
دافع عن:
كرامة الإنسان
الحرية
السلام بين الأمم
ومن أعماله المهمة:
نحو السلام الدائم
وقد أثّر في التصورات الحديثة للتعاون الدولي والقانون الدولي.
سادساً: مكانته الفكرية
إذا كان:
أفلاطون قد سأل عن الحقيقة،
وأرسطو قد سأل عن العالم والطبيعة،
فإن كانط سأل:
كيف يعمل العقل الذي يحاول فهم الحقيقة والعالم؟
خلاصة فكره
يمكن تلخيص مشروع كانط في عبارة:
العقل ليس مرآة تعكس العالم فقط، بل يشارك في تشكيل الطريقة التي نفهم بها العالم.
ولهذا يُعدّ كانط أحد الأعمدة الكبرى للفلسفة الحديثة، وتأثيره ما زال حاضراً في الفلسفة والأخلاق والقانون والسياسة وعلم المعرفة حتى اليوم.